مأساة تهز الدقهلية.. كواليس مقتل طالب "حاسبات المنصورة" في لحظة غدر بمدينة الكردي


شهدت مدينة الكردي بمحافظة الدقهلية جريمة غدر مفجعة هزت قلوب الأهالي، حيث لقى الشاب "أحمد ياسر"، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة المنصورة، مصرعه إثر تلقيه طعنات غادرة بسلاح أبيض. الجريمة حوّلت حياة أسرته إلى مأتم، وأثارت حالة من الحزن الشديد على منصات التواصل الاجتماعي نظراً لقصة كفاح الشاب الراحل وأخلاقه المشهود لها.

رحلة كفاح.. وحيد أمه وسندها في الدنيا

أحمد ياسر، شاب لم يتجاوز الـ 20 من عمره، عاش طفولة قاسية بعد وفاة والده وهو لا يزال طفلاً في عمر السنة والنصف. تكلفت والدته برعايته بمفردها، ووهبت حياتها وسنين عمرها لتربيته والعبور به إلى بر الأمان بالتعاون مع أعمامه وعماته الذين احتضنوه وكانوا له بمثابة الظهر والسند لتعويضه عن حنان الأب الغائب.

كان أحمد هو الابن الوحيد لوالدته وأملها في الحياة، وعُرف بين جيرانه وأصدقائه بالهدوء الشديد، والأدب، وحسن الخلق. كان كل طموحه يتركز في دراسته بكلية الحاسبات والمعلومات ليتخرج ويحقق مستقبلاً باهراً يرفع به رأس والدته ويعوضها عن شقاء السنين.

لحظة الغدر.. استدراج من المقهى وإنهاء الحلم

وفقاً للتحريات الأولية، بدأت المأساة عندما كان أحمد يجلس رفقة أحد أصدقائه على أحد المقاهي بمدينة الكردي. وتوجه إليه المتهم - محتمياً بسلاح أبيض أخفاه بين طيات ملابسه - وطلب من أحمد التحرك معه جانباً للتحدث في أمر ما بعيداً عن أعين المتواجدين.

خرج أحمد مع المتهم بحسن نية ودون أن يتوقع الغدر، وبمجرد الابتعاد عن المقهى، استل المتهم سلاحه الأبيض وانهال على الضحية مسدداً له طعنات نافذة وإصابات خطيرة أدت إلى حدوث نزيف حاد. وعلى الفور، جرى نقل أحمد إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه لفض أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه.

اعترافات المتهم وكشف دافع الجريمة

عقب وقوع الحادث، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم واقتياده إلى مركز الشرطة. وبمواجهته، أقر بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه.

وزعم المتهم في التحريات الأولية أن دافعه وراء الجريمة هو رصده لمحادثات على تطبيق التواصل الاجتماعي "واتس آب" بين الشاب الراحل وشقيقته، الأمر الذي دفعه للذهاب ومواجهته، لتتطور المواجهة إلى جريمة قتل مأساوية أنهت حياة طالب جامعي في مقتبل العمر.

مطالب بالقصاص وتطبيق القانون

وتسود مدينة الكردي حالة من الصدمة والوجع؛ حيث يطالب أهل الفقيد، وأصدقاؤه، ومحبوه بسرعة القصاص العادل وتطبيق أقصى عقوبة قانونية على المتهم، مؤكدين أن أحمد وقع ضحية لغدر مفاجئ، وأن رحيله ترك فراغاً كبيراً وكسرة قلب لا تُداوى لوالدته المكلومة.

دعاء للفقيد: نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشاب أحمد ياسر برحمته الواسعة، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم والدته وأهله الصبر والسلوان على هذا المصاب الأليم.

ملاحظة للموقع: يمكنك نشر المقال في قسم "حوادث وقضايا"، واستخدام عنوان مثل: "مأساة مدينة الكردي.. مقتل طالب حاسبات المنصورة طعناً بدم بارد" لضمان تصدر المقال في محركات البحث.

Post a Comment

أحدث أقدم